دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-10-19

غلطة السيسي بألف

 د . راشد الشاشاني 

لم تمضِ بضعة أيّام على كتابة مقالنا " مصر بديلاً عن تركيا " حتى تتحقّق نبوءتنا ؛ التي اختارت فيها السعوديّة الميل نحو صفّ مصر في مجابهة التحرّكات الإسلاميّة " بمختلف أشكالها " بدلاً من المناورة في فضائها .

يبدو أنّ الرئيس المصري ؛ الذي حافظ طوال السنوات السابقة على عدم اتخاذ موقف علنيٍّ مجابهٍ عسكريّاً ؛ وهو يسعى إلى تجنيب بلاده تسلّل فوضى ما إليها ، بالذات من جهات إسلاميّة لا ودّ بينه وبينها ،  لم يكن موفّقاً هذه المرّة ، حين دفعته فكرة استباق قدوم الخطر ؛ بالذود عن تخوم الجوار .

هذا الاندفاع  الذي يسعى إلى حماية الشقيقة السعوديّة ، وإن كان مدفوعاً بحسابات أمن بلاده ؛ التي تهدّدها جماعات الحوثي من طريق قناة السويس ، وحسابات أهمّ ، من جهة دعم إيران لجماعات إسلاميّة يمكنها إقلاق راحة الداخل المصري ، وسعي مصر إلى توجيه رسالة تحذير لإيران بخصوص وقف أو منع دعم أي نشاط من هذا النوع ، وحرص مصر على أن لا تستحوذ قوى دعم الحركات الإسلاميّة ؛ مثل : تركيا ؛ على القبض على زناد إطلاق نار التهديد ،  كلّ هذه العناصر وغيرها ؛ لن تكون آثارها معاكسة لمآرب مصر أكثر مما تُعاكس فيه من مآرب السعوديّة ذاتها .

بالطبع ؛ لا يطيب لنا المساس بالأبرياء أينما كانوا . 
نحن نرى : أنّه ظالمٌ جدّا إقلاق بلاد آمنة .

 ليس مقصدنا من بيان " سهوة مصر "  حرمان السعوديّة من استقرارها ، فإن أرَدنا إيضاح مقصدنا ؛ دُرنا حول بعض الأسئلة ، التي تشغل بالنا ، حين نطالع تبرير تدخّل مصر العسكري  " بأنّه دفاعيٌّ لا هجوميّ  " في أرض اليمن ،  لنشير إلى دور حلف مكّة ، والتساؤل حول ماهيّة  " دفاعه " الذي لم تظهر آثاره حتى اللحظة .

ونحن نتصوّر مشاهد افتتاح " اوكتاجون  مصر " التي سبقت إشارتنا إلى أنّها تزامنت مع  افتتاح بنتاغون تركيا " في ردّ مصري على وجود قوّة وحيدة في المنطقة هي تركيا ، يمكننا فهم صورة من صور " المكر الإخواني " وهنا نتسائل ؛ هل نجح أردوغان في استدراج السيسي إلى ملعب السعوديّة ؟
 هذا التساؤل ؛ لا ينعزل عن آخر ؛ حول طبيعة العلاقة بين تحالف مصر هذا مع السعوديّة من جهة ، وانضمامها إلى حلف مكّة الذي لا زالت حتّى اللحظة تبعث بإشاراتها في التخوّف من تبعاته .
 
ونحن نعيد  مشهد الأحداث ؛ لا يسعنا أن نتجاهل " الإرتخاء السياسيّ " الذي ستحدثه خطوة كهذه ، بعد تدبير بعض المكائد في جانب القوى الداعمة للتحرّكات الإسلاميّة المختلفة ، هذا الإرتخاء ؛ لن يكون في أرض مصر وحدها ، بل معها السعوديّة وغيرهما أيضاً . 

في أرض الحكم ومساحة القتال التي نفهمها ؛ تعني اللزوجة السياسيّة : ثغرةً عسكريّة .

 اتركوا هذا التعقيد ، وانظروا ببساطة إلى حالة العمل العسكري المصري على الأرض السعوديّة ، بغض النظر عن مستواه ، أكان : استخباريّاً ، استشاريّا ، لوجستيّا ، تسليحيّاً ، أم تواجداً لقوّات على الأرض ، لن تتحمّلوا عناءً كبيراً وأنتم ترون غرابة مشهد التحديق في حدود تعامل هذه القوّات مع قوّات ،  لجان ، هيئات ... الخ   حلف مكّة - هذا إن لم يكن مع غيرها _ من سيخضع لأمر من ؟
 
هذا إذا افترضنا أنّ التنسيق بين هذه القوى سيأخذ شكل التراتبيّة ، لكنّ المشكلة ستبدو أكثر تعقيداَ حين لا يكون هناك تنسيق بين هذه القوى  ؛ لكن مع هذا وذاك يبقى انكشاف القوى المصريّة وآلية عملها أمام تركيّا ومن معها ؛ أمراً لم يُحسب له حساب قطعاً . 

لن نطيل أكثر من ذلك ؛ قبل أن نُنهي بالإشارة إلى مصير الدور المصري في لبنان ؛ الذي سعت فيه بالوساطة وهي تحاول ضبط الصراع مع ايران ، بات مؤكّدا أنّه سوف يتأجّج مع خطوتها هذه ، بالصورة التي ستردّ فيها إيران على توجيه عوامل القلق نحو الداخل المصري وإن من خارجه ، وهو ما  سيكون من الآن فصاعداً بمثابة يدٍ جديدة تمسكها إيران للضغط عليها وعلى غيرها  ، سيّما إذا ما توّسعت مهمّة مصر نحو دول الخليج التي تستهدفها ايران .


غلطة الشاطر بألف ، هكذا يقول المثل .  مع تفهّم حاجة ايّة دولة لاستقرارها ؛ لم يكن مُجدياً الاندفاع خلف العواطف ، ولا تغليفها بسياق عون الأشقاء ، والحديث عن فترة الرئاسة .
عدد المشاهدات : ( 288 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .